تفاصيل الحكاية
نص الحكاية كما تم تحريره من لوحة الإدارة.
يعتبر المستشفى الإيطالي ويسمى كذلك المستشفى الطلياني، واحد من أقدم مستشفيات الأردن فقد تأسس سنة 1926، ويوجد فرعين للمستشفى، الأول: في حي المهاجرين في منطقة وسط البلد ، والثاني يقع في مدينة الكرك جنوب الأردن وتأسس ذلك الفرع سنة 1935.
قبل عام 1926 كانت الخدمات الطبية في عمّان شبه معدومة، وجاءت الجمعية الوطنية الايطالية الخيرية و تسمى رهبنة الكمبيونيات واشترت من الحكومة الأردنية أرض المستشفى وتبلغ مساحتها (11) دونما، و اختير المكان كونه قريبا من نبع ماء بجانب السيل (سقف السيل حالياً) كان مصدر تزويد المستشفى بالماء، وجرى تأسيسه بكادر ضم الدكتور (فاوستو تيزيو 1898- 1973) الذي كان قد حضر من تورينو للعمل كطبيب متطوع في المستشفى الإنجليزي في السلط من عام ( 1923- 1926 ) والدكتور جيفارلو، واصل المستشفى التوسع بدعم الجمعية ومركزها روما، بالإضافة للتبرعات، بدأ بـ (26) سريراً و (40) من كوادر تمريض وراهبات، وفي سنة 1935 تأسس الفرع الثاني للمستشفى في مدينة الكرك من قبل جميعة رهبنة الكمبيونيات أيضاً.
ويبلغ عدد أسرّة المستشفى حاليا ( 80 ) سريراً في فرع عمان، و (38 ) سريراً في فرع الكرك، يقدم المستشفى خدمات صحية وجراحية مختلفة، ويضم عددا من الأقسام بينها، النسائية والتوليد، قسم المعالجة الحثيثة، و التصوير الطبقى، و وحدة التنظير.
وتصف الباحثة دلال سلامة المستشفى الطلياني بمستشفى كل العصور وتضيف ان الدكتور فاوستو تيزيو، الطبيب الإيطالي الذي قدم إلى عمان عام 1926 ، كي يضع حجر الأساس للمستشفى الإيطالي، في إمارة شرق الأردن آنذاك.
كانت عمان وقتها قرية صغيرة تقع على ضفة السيل الشرقية، وهناك بعثة تبشيرية إيطالية قدمت قبل حضور الطبيب بأربع سنوات، واختارت السلط لتكون مقرا للمستشفى، ولكن تيزيو قرر، بعد حضوره، بناءه في موقعه الحالي على سفح جبل الأشرفية. وهكذا تم شراء الأرض وإقامة المستشفى. وفي العام 1927 بدأت عشرون راهبة العمل في المستشفى، رغم أن تيزيو كان قد بدأ باستقبال المرضى قبل هذا التاريخ.
وثائق المستشفى تفيد «إن المستشفى أحدث فرقا هائلا في حياة الناس في عمان ذلك الوقت وكان يعالج الجميع، ابتداء من الفقراء والعامة إلى أفراد العائلة المالكة، فالملكة الراحلة زين الشرف وضعت سمو الأميرة بسمة فيه. وفي تلك الأيام كان المستشفى يقدم خدماته العلاجية للجميع دون تمييز، ولم تكن أجرة الغرفة تزيد على سبعة قروش.»
وإلى الآن يتعاون المستشفى مع جمعيات خيرية مثل: الكاريتاس والبعثة البابوية، ويقدم في إطار هذا التعاون الخدمات مجانا لمحتاجين مثل العراقيين واللاجئين الفلسطينيين. المستشفى الذي بدأ بطبيبين وعشرين راهبة، صارت مساحته الآن ثلاثة آلاف متر مربع، مقامة على مساحة 11 دونماً، ويتسع ل 80 سريرا، وتجري فيه 200 عملية ولادة في الشهر، ويقدم خدماته إلى خمسين ألف مراجع.
ويسجل التاريخ أن مشاهير الأطباء مثل جميل التوتنجي، نبيه معمر، نديم حبش، ناورز شقم، كريم العجلوني، خليل صويص عملوا في المستشفى.
وبعد النكبة كان هناك تعاون بين « المستشفى والأونروا « كان الشخص يحضر بطاقة المؤن، ويقيم في المستشفى المدة التي يحتاجها دون أن يدفع شيئا.
ويتذكر الطبيب والكاتب الدكتور عميش عميش انه قبل عام 1926 كانت الخدمات الطبية في عمان شبه معدومة. ويشير عميش إلى أن موارد المستشفى كانت تصرف على المرضى و المحتاجين و إدامة عمل المستشفى. و
تعامل المستشفى مع جمعيات مثل « البعثة البابوية» و « الكاريتاس» و غيرها لتحويل المرضى إليه. و ظلت رسالة المستشفى للان مساعدة المحتاجين كمركز خيري بأقل كلفة.
ويقول ثم تطور المستشفى وأصبح عدد الأطباء الدائمين (10) و الكوادر (110) من الأردن و الفلبين و مصر. و بقي (5) راهبات فقط. و زاد عدد الأسرة إلى (68). أما مدير و مؤسس المستشفى د. تيزيو فانضم اليه الدكتور انريكو ماركيس» عام 1953 مساعدا له حتى 1965 عندما انهى د. تيزيو عمله و غادر إلى ايطاليا و وأصبح د. ماركيس مديرا. وفي عام (2008) حلت « جمعية رهبنة الدومنيكان لتقدمة العذراء الفرنسية» كمشرفة للمستشفى مكان « الجمعية الايطالية الخيرية للمرسلين»
ووفق عميش يؤم العيادات 100 مريض يوميا و تغطي المؤسسات الخيرية علاج معظمهم مجانا. و يدعم المستشفى مشاريع خيرية للحصول على تمويل داخلي مثل « مشروع حليب الأطفال» الذي يقدم معظمه مجانا و « مشروع مساعدة المرضى المحتاجين»
منقول عن صحبفة الرأي الأردنية : رابط المقال