Khirbet et-Tannur
Archaeological Sites

Khirbet et-Tannur

Wadi Al-Hasa

About this Place

Nabataean temple dating to the 1st century BC.
يقع معبد خربة التنور شمال الطفيلة بنحو 27كم على قمة جبل التنور الوعرة على جانب الطريق الملوكي بين محافظتي الطفيلة والكرك، والتي يطلق عليها طريق تراجان، وفق مدير آثار الطفيلة عماد الضروس. ويشير الضروس إلى أن اكتشاف المعبد كان في العام 1937 من قبل عالم الآثار نلسون جلوك خلال رحلاته إلى المنطقة في الثلث الأول من القرن العشرين. ويطلق على المعبد النبطي اسم خربة التنور لمجاورته لجبل يبدو أنه بركاني يتميز بقمة واحدة سوداء، وتشبه تربته ما يتبقى من تربة سوداء حول الفرن، لذلك اكتسب هذه التسمية المحلية. وتاريخ بناء معبد التنور النبطي مصدر خلاف، حيث يرى عالم الآثار الالماني إلبرايت (Albraight 1964) أن تاريخ بناء هذا المعبد يعود إلى (25 ق.م – 125م)، فيما رجح عالم الآثار (هاردونج Hardong 1965 ) بناء تاريخ المعبد ما بين القرنين الأول قبل الميلاد والأول الميلادي. وبحسب الضروس فإن نلسون جلوك رأى أن المرحلة المبكرة من بنائه تعود إلى القرن الثاني قبل الميلاد، بينما تعود المرحلة الثانية إلى نهاية القرن الأول قبل الميلاد، حيث عثر على نقش من بقايا المعبد يدل على أن تاريخه يعود إلى السنة الثانية من حكم الحارث الرابع أي (السنة السابعة قبل الميلاد)، أما المرحلة الثالثة للبناء فيرجحها إلى بداية القرن الثاني الميلادي. ويصف الضروس البناء بأنه برج قائم يقع فوق شعاب واديين هما وادي الحسا ووادي اللعبان في الجهة الشمالية من مدينة الطفيلة ويطل إطلالة سحيقة على سد التنور الذي سمي باسم تلك المنطقة التاريخية التي تحكي قصص الماضي أيام الأنباط، عندما امتدت أراضيهم إلى مناطق عديدة في الجنوب فشملت عدة مواقع منها خربة التنور. ووفق الباحث التاريخي سليمان القوابعة في كتابه “الطفيلة: جغرافيتها التاريخية”، فإن موقع خربة التنور المنيع على قمة جبل يصعد إليه بصعوبة أغناها عن إيجاد التحصينات حولها حيث عمل ارتفاع الموقع على القمة الإستراتيجية التي تطل على كل الأمكنة حوله بمثابة التحصين الطبيعي لها، فاختيار الموقع بهذا الشكل مدروس بعناية دقيقة. ويشير القوابعة إلى أن الأنباط نقلوا الصخور الكلسية الكبيرة إلى موقع المعبد رغم وعورته حيث يفتقر أصلا لمثل تلك الحجارة ونحتوا منحوتاتهم وآلهتهم وزخرفوا حجارتهم بعناية فائقة باستخدام أزميل بزاوية 45 درجة على وجه الصخر كما استطاعوا إيجاد شوارع مبلطة ونحت لأعمدة اسطوانية بكل دقة. ويؤكد، أن علماء الآثار الذين زاروا الموقع، لم يقومو بأعمال حفريات تذكر لأن معظم الآثار والمنحوتات والتماثيل كانت قائمة على قواعد مرتفعة وبارزة وظاهرة للعيان. ويحتل موقع الخربة المعبد المبني الذي يشكل معظم بقايا الآثار التي عثر عليها حيث يشتمل المعبد على الصالة المركزية الهيكل المركزي أو (cella)، والضريح أو منصة المذبح (shrine) والحجرات الجانبية التي بنيت بشكل مستطيل بمساحات مختلفة. وبحسب القوابعة، فقد اكتشف في هذا المعبد تمثال تايكي المجنح، وهو منحوت على حجر كلسي صلب ببراعة كبيرة يعود إلى عهد الملك الحارث الرابع في مطلع القرن الأول الميلادي. إلى جانب ذلك، يقول القوابعة ان هنالك تمثال النصر الذي يحمل أبراجاً فلكية، ويظهر فيها برج الحوت والجوزاء، أما تمثال النسر فيمثل النسر النبطي رمز القوة والسلطة وهو شعار تقليدي للأنباط، وجد منقوشا على نقودهم ومعابدهم ومنحوتاتهم، حيث يمثل الصراع بين النسر والأفعى وهو منحوت من الحجر الكلسي أصابته يد العبث فقطع رأسه وهو موجود في متحف القلعة بعمان. وتمثال اللات عمل ضخم وكتب عليه “عطار غاتس” وكان يحتل أعلى قمة في مرتفع التنور ويقع بجواره ويتكون من عدة قطع حجرية بمساحة تزيد على سبعة أمتار مربعة، وهو نسر نبطي مبسوط الجناحين يعلو هامته رأس اللات صاحب الشعر المضفر على الطريقة اليونانية القديمة، وذو جبهة جميلة وأنف مستدق متناسق بمنتهى الروعة والإتقان، غُطي الوجه بنصف نقاب، أما عنقه فهو طويل شامخ ويعتبر من صفات الشموخ والعزة والأنفة لدى الأنباط. وتمثال ذو الشرى واللات حارسة الثمار والخصب وحارسة المياه لدى الأنباط ويقابله عند اليونان “أتار غاتس” وكتبت عبارة تحت التمثال بالخط النبطي بما معناها “بنى هذا الهيكل نثائل بن زائدة” في حياة الملك الحارث الرابع وزوجته خلدا، ويقال إنه كان يقف عند قدميه عجل صغير، حسب المراجع التاريخية. ومن الآثار الأخرى يبين القوابعة المذبح النبطي حيث تقدم القرابين للآلهة وهو مزخرف بنقوش عديدة جميلة، وعند أحد طرفيه نحت تمثال للإله “هدد” أو “حدد” وهو من آلهة الأنباط المعروفة وعلى الطرف الآخر نحتت أغصان لنبات من نباتات المنطقة إضافة إلى منحوتات أخرى نقشت على الحجارة الكلسية جاءت على شكل رؤوس لنساء، إلى جانب وجود بقايا لأعمدة مربعة ومستديرة وأقواس غاية في الروع ما زالت ماثلة تحكي تاريخ مهيب لحضارة رائعة. وقال إن الطريق إلى الموقع صعبة فيما الوصول إلى قمته أكثر تعقيدا بسبب الوعورة الشديدة التي تتميز بها المنطقة، اذ لم تجر فيه أي أعمال تنقيب منذ ثلاثينيات القرن الماضي

Location on Map

Add this landmark to your trip plan

Use the smart trip planner to design the perfect Karak tour

Start Planning Now