تُجمع كثير من المصادر التاريخية على أنّ منطقة مؤاب "الكرك" وقعت تحت حكم المملكة الأمورية التي ظهرت بعد أنْ خرجت من بلاد الرافدين إلى سوريا ثمَّ تمددت جنوبًا إلى مؤاب، ومن الأموريين عُرفت القبائل الإيمية التي تزامن ظهورها مع ظهور المؤابيين الذين قدموا أيضًا من سوريا وفق ما تروي بعض المصادر.
وكان الإيميون بدوًا بسطاء، ويحرصون على توفير المراعي لمواشيهم، ويرى بعض المؤرخين أنهّم كانوا يسكنون حول البالوع التي كانت تسمى( إيمية).
ومع مرور الزمن، اندمج المؤابيون مع الإيميين فصارا كلًا واحدًا، وغدت الغلبة لأكثرهم عددًا وأشدهم ذكاءً وهذا ما تميّز به المؤابيون، ومن هنا بدأ نجم مملكة مؤاب بالبزوغ. " وزارة الثقافة الاردنية"
عبر العصور
تاريخ الكرك
رحلة عبر الزمن في تاريخ الكرك العريق
2400 ق.م
العصور القديمة
فترة ما قبل المؤابيين
الكرك في العصر القديم عاصمة المؤابيين
تقع هضبة الكرك في الجزء الشمالي من جنوب الأردن، يحدها من الشمال وادي الموجب ومن الجنوب وادي الحسا ومن الغرب وادي الأردن ومن الشرق بادية الأردن. عاشت الحضارات الإنسانية على أرضها منذ آلاف السنين، واعتُبرت أرضًا للاستقرار، إذ جعل موقعها الاستراتيجي ملتقى للحضارات وساحةً للأحداث التاريخية الكبرى التي تركت بصماتها الأثرية شاهدةً على قيام هذه الحضارات. ( كتاب المختصر الجامع: الكرك في التاريخ، احمد جميل الضمور: 2016: ص9)
(القرن 23 – القرن 18 ق.م)
العصر البرونزي
العصر البرونزي المبكر
بدأت تلك البصمات بظهور آثار وادي الذراع غرب مدينة الكرك، حيث عُدت من أكبر المواقع الأثرية العائدة للعصر البرونزي المبكر في موقع النقع جنوب الأردن. فقد كشفت الآثار عن أدوات وأوانٍ فخارية وإنشاءات معمارية إسكانية مبنية من الطوب الطيني وأساسات حجرية، إضافةً إلى مقابر جماعية.
وفي موقع باب الذراع جنوب بلاد الشام، ظهر سور دفاعي مبني بالطوب المشوي محاط بأبراج مراقبة في زواياه الأربع، كما عُثر على بوابات رئيسية محصنة وعوارض خشبية وأدوات نحاسية بالقرب من موقع النميرة، وأماكن مخصصة لتخزين القمح. وأشارت الحفريات إلى وجود مدافن وهياكل عظمية، إضافةً إلى طبعات أختام وأباريق فخارية دلّت على علاقات تجارية قائمة آنذاك.
ارتبطت بلدات الكرك تجاريًا بسوريا الوسطى والشمالية وبمصر، التي كانت تستورد النحاس من وادي عربة والقار من البحر الميت للتحنيط. وقد أثبتت آثار العصر البرونزي المبكر أن حضارة قوية امتدت على طول 82 موقعًا في هضبة الكرك، من أبرزها: اللجون، أدر، عي، الحوية، مدين، سول، وأم حماط، مما يدل على توسع العمران في تلك الحقبة.
وفي موقع باب الذراع جنوب بلاد الشام، ظهر سور دفاعي مبني بالطوب المشوي محاط بأبراج مراقبة في زواياه الأربع، كما عُثر على بوابات رئيسية محصنة وعوارض خشبية وأدوات نحاسية بالقرب من موقع النميرة، وأماكن مخصصة لتخزين القمح. وأشارت الحفريات إلى وجود مدافن وهياكل عظمية، إضافةً إلى طبعات أختام وأباريق فخارية دلّت على علاقات تجارية قائمة آنذاك.
ارتبطت بلدات الكرك تجاريًا بسوريا الوسطى والشمالية وبمصر، التي كانت تستورد النحاس من وادي عربة والقار من البحر الميت للتحنيط. وقد أثبتت آثار العصر البرونزي المبكر أن حضارة قوية امتدت على طول 82 موقعًا في هضبة الكرك، من أبرزها: اللجون، أدر، عي، الحوية، مدين، سول، وأم حماط، مما يدل على توسع العمران في تلك الحقبة.
1142 - 1189 م
العصر الصليبي
العصر الصليبي وقلعة الكرك
بناء القلعة الأسطورية
في عام 1142م، بنى الصليبيون قلعة الكرك الشهيرة (Crac des Moabites) تحت قيادة باغان لو بوتييه. أصبحت القلعة من أقوى الحصون الصليبية شرق نهر الأردن وسيطرت على طرق التجارة بين مصر والشام. اشتهرت بحصار صلاح الدين الأيوبي لها عام 1183م، قبل أن يتمكن من فتحها نهائياً عام 1189م بعد معركة حطين.
64 ق.م _ 106م
الحكم الروماني
في سنة 64 ق.م قدم الرومان واحتلوا بلاد الشام، وتولى هيرودس حكم الأردن فقسمه إلى ثلاثة أقسام: مدن الديكابوليس في الشمال، بيريا في الوسط، والأنباط في الجنوب. ثم أصبحت المنطقة تحت الولاية العربية عام 106م.
1189 - 1516 م
العصر الأيوبي والمملوكي
العصر الأيوبي والمملوكي
عصر الازدهار الإسلامي
بعد تحرير القلعة على يد صلاح الدين، أصبحت الكرك مركزاً إدارياً أيوبياً مهماً. في العصر المملوكي، شهدت المدينة ازدهاراً كبيراً وأُضيفت تحصينات جديدة للقلعة. أصبحت الكرك عاصمة نيابة الكرك والشوبك، وأنشئت فيها المساجد والمدارس والحمامات. يُعد العصر المملوكي من أزهى فترات تاريخ المدينة.
القرن 6 – القرن 4 ق.م
الحكم الفارسي واليوناني
بعد الكلدانيين جاء الفرس فاحتلوا بلاد الشام، ثم الإسكندر المقدوني الذي سيطر على بلاد الشام ومصر. أصبحت الكرك تحت حكم بطليموس اليوناني حاكم مصر، بينما حكم سلوقس اليوناني سوريا. وفي تلك الفترة ظهرت مدن الديكابوليس العشر اليونانية في شمال الأردن وجنوب سوريا، مثل: جدارا، أم قيس، ديون (سوف حاليًا)، بلا فحل، إربد، وبيت راس.
1516 م - اليوم
العصر الحديث
العصر الحديث
الكرك في المملكة الأردنية
في العصر العثماني، حافظت الكرك على أهميتها كمركز إداري. شهدت ثورة الكرك عام 1910 ضد سياسات التجنيد والضرائب العثمانية، وهي من أهم الأحداث في تاريخ المنطقة. بعد تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية، أصبحت الكرك من أهم المحافظات، وتحولت القلعة إلى موقع سياحي بارز يستقطب الزوار من جميع أنحاء العالم.
القرن 8 – القرن 6 ق.م
الحكم الآشوري والكلداني
في القرن الثامن قبل الميلاد، استولى الآشوريون بقيادة سنحاريب على الكرك والأردن وفلسطين وسوريا. ثم خضعت بلاد الشام لحكم الكلدانيين بقيادة نبوخذ نصر سنة 586 ق.م.
حوالي 1000 ق.م
الحكم الديني والأنبياء
تشير كتب التاريخ والدين إلى أن الأردن وبلاد الشام كانت تحت حكم نبي الله داود عليه السلام عام 1000 ق.م، ثم سليمان عليه السلام. وبعدهما عادت الدويلات إلى حكم نفسها حتى الغزو الآشوري.
القرن 8 ق.م
نهاية العصر البرونزي
الممالك الأردنية القديمة
مع نهاية العصر البرونزي ظهرت الممالك الثلاث على أرض الأردن: مؤاب، عمون، وآدوم. ارتبطت هذه الممالك بعلاقات اقتصادية عبر طريق التجارة المعروف بـ "الطريق السلطاني"، وهو ما أثار أطماع الدولة الآشورية في العراق لغزو المنطقة في القرن الثامن قبل الميلاد.
الرحالة الاجانب في الكرك
انطلقت رحلة الرحالة الالماني سيتزن بالقرن التاسع عشر الى الكرك وبدأ بتدوين ملاحظاته في مذكراته حول المواقع الاثرية والقرى العامرة في الكرك وسجل أحوال السكان الاقتصادية والاجتماعية والعلاقات التي كانت تربط الكرك بالمناطق المجاورة لها.
اشار سيتزن الى وجود انتعاشٍ وحركة استمرت منذ الماضي، وقيام اهل الغور بجمع الملح من الساحل الشرقي للبحر الميت والاتجار بهِ وتصدير المزروعات كالاشجار المثمرة والبقوليات والحبوب الى الخارج نظرًا للموقع الاستراتيجي الذي يجعل من الاغوار منطقة خصبة للزراعة. وقادته خطاه الى اوديه الحسا والكرك ووادي بن حماد ووادي الموجب وبنابيع المياه المتدفقة في هذه الاودية.
ولاحظ وجود الطواحين المقامة في هذه الاودية والتي تدار بالماء ودونها: منها طواحين وادي الكرك الاربعة وطواحين الغور الاربعة.
ووصف مدينة الكرك الكائن على مرتفع يتوسطه قلعة الكرك التاريخية يحيطها الاودية السحيقة من جوانبها الثلاث. وقام بالإشارة الى جودة اراضيها وخصوبتها وموقعها الاستراتيجي الهام.
وبعد عدة اعوام من عودة سيتزن زار الكرك رحالة سويسري يدعى بيركهارت عام 1812 اذ تميز بقوة الملاحظة والمعرفة بتاريخ المنطقة واستعان بالخرائط القديمة وبكتب الرحالة الذين سبقوه فمر بجبل شيحان ثم الربة واتجه لمدينة الكرك فوادي الافرنج ثم الى منطقة كثربا وعراق الكرك.
ووصف وادي الموجب او أرنون كما ورد في الكتاب المقدس متتبعًا مجراه من المنبع حتى المصب، ذاكرًا الاودية التي تغذيه بالمياه فيقول : ان وادي موجب ينبع من غرب القطرانة وترفده أودية اللجون والنخيلة والبالوع وصليحة. وقام بوصف انواع التربة والحجارة. ( كتاب المختصر الجامع: الكرك في التاريخ، احمد جميل الضمور: 2016: ص9)
اشار سيتزن الى وجود انتعاشٍ وحركة استمرت منذ الماضي، وقيام اهل الغور بجمع الملح من الساحل الشرقي للبحر الميت والاتجار بهِ وتصدير المزروعات كالاشجار المثمرة والبقوليات والحبوب الى الخارج نظرًا للموقع الاستراتيجي الذي يجعل من الاغوار منطقة خصبة للزراعة. وقادته خطاه الى اوديه الحسا والكرك ووادي بن حماد ووادي الموجب وبنابيع المياه المتدفقة في هذه الاودية.
ولاحظ وجود الطواحين المقامة في هذه الاودية والتي تدار بالماء ودونها: منها طواحين وادي الكرك الاربعة وطواحين الغور الاربعة.
ووصف مدينة الكرك الكائن على مرتفع يتوسطه قلعة الكرك التاريخية يحيطها الاودية السحيقة من جوانبها الثلاث. وقام بالإشارة الى جودة اراضيها وخصوبتها وموقعها الاستراتيجي الهام.
وبعد عدة اعوام من عودة سيتزن زار الكرك رحالة سويسري يدعى بيركهارت عام 1812 اذ تميز بقوة الملاحظة والمعرفة بتاريخ المنطقة واستعان بالخرائط القديمة وبكتب الرحالة الذين سبقوه فمر بجبل شيحان ثم الربة واتجه لمدينة الكرك فوادي الافرنج ثم الى منطقة كثربا وعراق الكرك.
ووصف وادي الموجب او أرنون كما ورد في الكتاب المقدس متتبعًا مجراه من المنبع حتى المصب، ذاكرًا الاودية التي تغذيه بالمياه فيقول : ان وادي موجب ينبع من غرب القطرانة وترفده أودية اللجون والنخيلة والبالوع وصليحة. وقام بوصف انواع التربة والحجارة. ( كتاب المختصر الجامع: الكرك في التاريخ، احمد جميل الضمور: 2016: ص9)